-->
U3F1ZWV6ZTE1MTMzMjgyNzU2X0FjdGl2YXRpb24xNzE0MzkyMTY1MTU=
recent
أخبار ساخنة

العلوم الإنسانية - إشكالية التسمية والموضوع

العلوم الإنسانية




بدأت البوادر الأول  للعلوم الإنسانية في الظهور خلال القرن السادس عشر مع )بونتيني( و)رايلي( و)ماكدفلي(، وابن خلدون في القرن السادس عشر.
ولعل الأسباب الحقيقية وراء ظهور العلوم الإنسانية نهاية القرن 33 اختفاء ظاهرة التمركز حول الذات، واقتفاء بالعلوم التجريبية، واستجابة لرغبة جامحة لدى العلماء في فهم وتفسير سلوك الإنسان بطريقة علمية  تسمح بوضع قوانين أو ضوابط لهذه العلوم وربما بالتنبؤ بمساراتها المستقبلية.            

وسنتناول في هذا المحور الموضوعات أو العناوين التالية: 
* إشكالية التسمية
* موضوع العلوم الإنسانية
* خصائص الظاهرة الإنسانية
* نماذج من العلوم الإنسانية

أولا: إشكالية التسمية:


إننا هنا بصدد معالجة إشكالية ابستيمولوجية متعلقة بموضوع معقد هو الظاهرة الإنسانية وما تثيره من مشاكل منهجية مرتبطة بتحديد طرق وآليات الدراسة المناسبة لفهم وتفسير هذه الظاهرة بكل أبعادها السيكولوجية ،والسوسيولوجية، والتاريخية... إلخ.

وهذه الإشكالية انعكست عل  محاولة تحديد المصطلح الملائم استخدامه عند دراسة تلك الظواهر؛ حيث نجد ثلاث تسميات مختلفة هي:
"الإنسانيات أو الدراسات الإنسانية"، "العلوم المعنوية أو الروحية "، ثم
"العلوم الإنسانية".


         الإنسانيات أو الدراسات الإنسانية:

والذين أطلقوا عل  هذه العلوم: الإنسانيات أو الدراسات الإنسانية فضلوا مصطلح "الإنسانيات" أو "الدراسات الإنسانية" رافضين وصفها بصفة "العلمية" تعللين بأن هذه الظواهر يستحيل التوصل فيها إل  حقائق موضوعية مماثلة لتلك الحقائق التي تتوصل إليها العلوم الطبيعية، وبالتالي فإن مستخدمي هذا المصطلح من أمثال: "كارل بوبر" لا يخفون سعيهم للحط من قيمة المعارف التي يتوصل إليها في ميدان "الإنسانيات" التي اعتبروها مفعمة بالمفاهيم الميتافيزيقية، ويغلب عليها الطابع الفلسفي التأملي البعيد عن روح العلم ومنهجه. وهو نفس الموقف الذي تبناه أنصار "الوضعية المنطقية المعاصرة" مثل: "ادلف كار ناب" و"رايشنباخ".

         العلوم المعنوية أو الروحية:
أما القائلين بالعلوم المعنوية أو الروحية فينطلقون من أن هذا المصطلح استخدمته المدرسة الألمانية التي رأت أن الظواهر الإنسانية لا يمكنها أن ترق  إل  مستوى الدراسة العلمية المعروفة في العلوم الوضعية؛ حيث ذهب "وليام دلتاي" )وكذلك أتباع المدرسة الفينومينولوجية مثل "ماكس شلر"( إل  التمييز بين "المادة" و"الروح"،  معتبرين المادة موضوعا للعلوم الطبيعية بفعل قابليتها لتطبيق المنهج التجريبي وخضوعها للملاحظة والتجربة، وبالتالي إمكانية اكتشاف القوانين الدقيقة التي تحكمها، وذلك عل  اعتبار أن المادة تخضع للحتمية الطبيعية، وأن الأحكام التي نصدرها عليها تكون ذات صبغة موضوعية، عكس "الظواهر الإنسانية" التي تصعب معالجتها بالطرق التجريبية نظرا للدور الذي يلعبه عنصر "الوعي" والتأثير الناتج عن تدخل "الإرادة"، وبالتالي فإن كل ما هو متاح لنا في مواجهة هذه الظواهر إنما هو "فهمها" بدل محاولة "تفسيرها".

ويعتبر تمييز "كانط" بين عالم "الضرورة" الذي هو الطبيعة، وعالم
"الحرية" الذي هو الإنسان أساسا لهذا التمييز بين "المادة" و"الروح" عند مستخدمي مصطلح "العلوم المعنوية أو الروحية".
                                                                                                                               
         العلوم الإنسانية:
 أما مستخدمو هذا المصطلح فيؤكدون عل  إمكانية دراسة الظواهر الإنسانية )بكل أبعادها ومستوياتها( دراسة علمية من شأنها التوصل إل  حقائق وقوانين موضوعية مشابهة لتلك التي تتوصل إليها العلوم الطبيعية ،وذلك باستخدام المنهج التجريبي بجمع خطواته: من ملاحظة وفرضية ،وتجريب، وصياغة قانون.

وتعتبر المدرسة السلوكية التي يتزعمها "جون واطسون" من أشهر أنصار هذا الرأي في ميدان "علم النفس"، أما في ميدان "السوسيولوجيا" فنجد "المدرسة الوضعية الفرنسية" بزعامة "أوغست كونت" و"أميل دوركايم" والتي تدعوا إل  دراسة الظواهر الاجتماعية كـ"شيء" وذلك لتحقيق شرط الموضوعية، ولضمان التطبيق الصحيح للمنهج التجريبي. أما المدرسة الوثائقية بزعامة)رانكه( و "لانغلو" و"سنيوبوس" فقد رأت أنه بالإمكان تطبيق المنهج التجريبي في التاريخ تماما كما يطبق في العلوم الطبيعية.

والواقع أن مصطلح "العلوم الإنسانية" أصبح هو السائد الآن، في حين اختفت باقي المصطلحات التي عرفتها المراحل الأول  لنشأة العلوم الإنسانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.
وقد عكس تعدد المصطلحات هذا –في جانب منه – ذلك الصراع الأيديولوجي الذي سببه التعصب الثقافي لإحدى الحضارات الأوربية الثلاث الرئيسية؛ حيث اتسمت الفلسفة الألمانية بطابع مثالي، بينما اصطبغت الثقافة الفرنسية بصبغة وضعية، في حين طغت النزعة الحسية عل  الثقافة الانجليزية.

ثانيا: موضوع العلوم الإنسانية:

تهتم العلوم الإنسانية بدراسة الظواهر الإنسانية المختلفة سواء كانت سيكولوجية، أو سوسيولوجية، أو تاريخية، حيث نجد "علم النفس" و"علم الاجتماع" و"علم التاريخ" بصفتها علوما «تهتم بدراسة مواقف الإنسان وأنماط سلوكه، أو هي علوم تدرس الواقع الإنساني للتعرف عل  ما هو ثابت فيه بعد تحليله والكشف عن نظمه وقوانينه»)[1](.


فالعلوم الإنسانية إذن تخاطب «الإنسان باعتباره كائنا يحيا، ويتكلم، وينتج؛ فمن حيث هو كائن يعتقد أن له وظائف وحاجيات، ومن ثم ينفتح أمامه مجال يرتبط من خلاله بمجموعة من الإحداثيات المتحركة. وبصفة عامة فإن وجوده الجسماني يجعله يتقاطع –من هذا الجانب أو ذاك- مع الكائن الحي المنتج للأشياء والأدوات، كما يقوم بمبادلة ما هو في حاجة إليه ،وذلك بتنظيم شبكة من العلاقات التي يتوزع من خلالها كل ما يمكن أن يستهلكه؛ إذ يجد نفسه في نقطة يتقاطع فيها مع الآخرين. وأخيرا يتمكن من بناء عالم رمزي من خلال اللغة يرتبط فيه بماضيه وبالأشياء وبالغير. وانطلاقا من هذا العالم أيضا، يتمكن من بناء شيء ما يجوز أن نطلق عليه
                                                


اسم "معرفة" هذه المعرفة التي يكونها عن ذاته هي ما تحاول العلوم الإنسانية تشكيل بعض أوجهها»)[2](.

غير أن هذه "المعرفة" التي يحاول الإنسان تكوينها عن ذاته واجهت –وما زالت تواجه- تحديات وعوائق ابستيمولوجية فرضتها طبيعة الظاهرة الإنسانية وخصوصيتها المميزة.

ثالثا: خصائص الظاهرة الإنسانية:

 يرى "ماكس ابلانك" أن «كل عملية الفكر العلمي جهد مستمر لنزع كل العناصر الانتروبولوجية وإقصائها؛ أي علينا أن ننس  الإنسان لندرس الطبيعة ولنكشف القوانين الطبيعية ونصوغها»)[3](.

إذا كان ذلك صحيحا، فهل ينطبق الأمر عل  الإنسان؟ وهل نستطيع أن ننس  الإنسان في اللحظة التي ندرسه فيها؟ وهل بإمكان دارس الظواهر الإنسانية أن يتخلص من خصوصياته كإنسان ليدرس هذه الظواهر؟ وهل تتجل  لنا الظواهر الإنسانية بذات الدرجة من الوضوح والشفافية التي تتجل  لنا بها الظواهر الطبيعية، والفيزيائية، والبيولوجية مثلا؟ أم أن للظاهرة الإنسانية خصوصيتها المميزة والتي تلزم مراعاتها بانتباه وحذر عند دراستها؟

إن جل الدارسين للظواهر الإنسانية يعترفون بخصوصية هذه الظواهر ومميزاتها الأساسية والتي يمكن أن نجمل أهمها في الآتي:

                                                
1   – الظاهرة الإنسانية ظاهرة معقدة:
ذلك أن كل ظاهرة إنسانية تتشكل من جملة عناصر متشابكة بشكل يصعب معه تكميم هذه الظاهرة أو تحديد العنصر أو العناصر الأساسية الفاعلة والمؤثرة فيها بشكل دقيق، مما يعقد مهمة الدارس ويحفها بمخاطر الانزلاق خلف الأحكام المبسطة والنظرة التجزيئية المخلة بضرورات الدراسة العلمية للظاهرة. من ذلك مثلا: كثافة العوامل التي يمكن أن تكون سببا في ظاهرة إنسانية ما كالحروب، أو البطالة، أو التخلف، أو كتداخل العوامل الاجتماعية، والاقتصادية، والجسمية، والعقلية، والنفسية، والتربوية ،والوراثية في مرض نفسي ما بشكل ربما استحال معه فصل أو تمييز المتغيرات البسيطة عن بعضها البعض، وهو ما جعل بعضهم يعتبر الحادثة الفيزيائية بكل علاقاتها الرياضية مجرد "لعبة أطفال" إذا ما قورنت بالظواهر الإنسانية!
                                                                                                                    
2   – الظاهرة الإنسانية ظاهرة متغيرة باستمرار:
ذلك أن الظاهرة الإنسانية لا تثبت عل  حالة واحدة؛ بل هي متغيرة في الزمان والمكان، ومن أمثلة تغيرها في الزمان "وعي" الإنسان وإدراكه الذي ينمو، ويتطور، ويتغير باستمرار وفي مراحل مختلفة من الطفولة، إل  المراهقة، إل  البلوغ.. ومن ذلك أيضا المقولات الاقتصادية التي كشف "ماركس" عن حقيقة كونها متغيرة، وغير ثابتة عكس ما تصوره الاقتصاديون الكلاسيكيون.

ومن أمثلة تغير هذه الظواهر في المكان ما نلاحظه من اختلاف الصور التي تأخذها ظاهرة اجتماعية ما كالثورات والحروب من مجتمع لآخر، واختلاف هذه الظواهر )حت  لو تعاصرت زمانا( في شروط قيامها وفي النتائج المترتبة عليها. وفي هذا الصدد كان تأكيد ابن خلدون عل  أنه لا يمكن قياس أحوال العمران البشري بعضها عل  بعض، فيما كشف "شومسكي" عن «الطابع الإبداعي في اللغة والمتمثل في إنتاج تراكيب جديدة تحول دون ضبط اللغة في قواعد ثابتة والتنبؤ بما سيحدث فيها»)[4](. وكلها أمثلة تكشف لنا مدى صعوبة تحديد قوانين دقيقة تعكس العلاقات الثابتة في ظاهرة إنسانية ما.

3   – الظاهرة الإنسانية ظاهرة نسبية:
إن ظاهرة التغير المستمر تبدو ذات صلة بظاهرة أخرى هي ظاهرة النسبية، ذلك أن الظاهرة الإنسانية ليست ذات قيمة مطلقة، بل إن قيمتها لا تتحدد إلا منسوبة لظروفها الخاصة والتي قد تختلف في الزمان والمكان، أي من عصر لآخر، ومن بلد لغيره، وباختلاف الشعوب والمجتمعات الذي يمليه اختلاف الظروف والثقافات والحاجات، وما يترتب عل  ذلك من مؤسسات مختلفة تظهر هنا أو هناك استجابة لحاجات متنوعة ومتباينة حسب الظروف والأوضاع التي «إن تشابهت في أمر فإنها تختلف في أمور» حسب تعبير ابن خلدون. ولعل هذا هو ما دفع "ماركس" «إل  التمييز بين أنماط الإنتاج المعروفة )المشاعية البدائية، والعبودي ،والإقطاعي، والرأسمالي( وبين "نمط الإنتاج الآسيوي"».


هذا فضلا عن اختلاف القيم المعيارية والنظرة التي ننظر بها إل  الظاهرة الواحدة؛ من ذلك مثلا: أن ما يعتبر كرما في ثقافة مجتمع معين قد يعتبر إسرافا وتبذيرا في ثقافة مجتمع آخر، وما يعتبر شجاعة عند قوم قد يكون تهورا في نظر آخرين، وقد تنظر أنت إل  ممارسة معينة باعتبارها ضربا من الفوض  والممارسة البهيمية وانعدام الأخلاق الإنسانية، بينما يعتبرها غيرك أسلوبا مشروعا لممارسة الحرية والتعبير عن الذات! ألسنا في مجتمعاتنا الإسلامية تعتبر الحجاب ثوبا محتشما وعنوانا عل  الأخلاق الرفيعة للمرأة المسلمة، فيما يرى فيه آخرون عنوانا للتخلف والجمود وحت 
"الإرهاب" والتطرف؟.
                                                

إن ذلك قد يكون من الأسباب التي دفعت "جون دوي" للقول بأنه «ربما كان تناول بعض الباحثين للمشكلات الإنسانية من ناحية الاستهجان والاستحسان الخلقيين، ومن ناحية الخبث والطهر أكبر العقبات التي تقف في طريق تطوير المناهج السديدة في مجال الدراسات الاجتماعية».
إن هذا الاختلاف والتباين في ظروف وقيمة وأوضاع الظاهرة الإنسانية تبعا لاختلاف الأزمنة والأمكنة هو الذي أدى إل  صعوبة – وربما استحالة- تعميم الأحكام التي نتوصل إليها في مجال ما عل  مجال آخر، أو في مجتمع عل  غيره، أو مؤسسة عل  أخرى.
إن صعوبة تطبيق قواعد "التعميم" و"التجريد" )المعروفة في العلوم الطبيعية( عل  العلوم الإنسانية هو بعض ما نعنيه بنسبية الظاهرة الإنسانية.

4   – الظاهرة الإنسانية ظاهرة واعية:
لعل من أهم الأسباب التي ساعدت عل  تطور العلوم الطبيعية وما حققته من إنجازات وفتوحات عظيمة هو طبيعة الموضوع الذي تدرسه هذه العلوم، والمتمثلة في كونه موضوعا ماديا ذا وجود موضوعي مستقل عن ذواتنا، مما يسمح لنا بالتعامل معه "كشيء" مستقل لا تربطنا به أي مشاعر أو علاقات وجدانية أو نفسية، وذلك عكس الظاهرة الإنسانية المتسمة بعنصر الوعي الذي لابد أن يؤثر فيها عند الدارسة في شكل "نية" أو "إرادة" أو "قصد" أو "غاية".

إن الظاهرة الإنسانية ليست شيئا مستقلا عنا بل هي كامنة فينا متأثرة بنا، مؤثرة فينا؛ حيث الدارس هو عين المدروس، وهذا هو ما حدا «بفرويد مثلا إل  تغيير طريقة التنويم المغناطيسي بطريقة التداعي الحر، خاصة مع بعض المرض  المثقفين الذين يصعب تنويمهم لقوة النقد والمعارضة لديهم الشيء الذي يحول دون تجلي المكبوتات.. )كما أن( تدخل الوعي هذا هو الذي يحول دون إعادة بناء الحادثة التاريخية بأمانة وموضوعية )نظرا( لتدخل المزاج والإرادة والرغبة والميول الخاصة للمؤرخ»)[5](
5   – الظاهرة الإنسانية ظاهرة خفية:

يرى "غاستون باشلار" أن "الواقع العلمي" واقع مبني، وأن الظاهرة الطبيعية هي ظاهرة "منشأة ومصنعة"، أي أنها غير معطاة في التجربة، وأن الظاهرة الفيزيائية لا تتضح لنا حقيقتها من مجرد ملاحظتها لأنها ظاهرة "خفية"، وأن ما يتجل  لنا في الظاهر المحسوس كثيرا ما يكون خادعا ومضللا لأن «عادة الحياة اليومية هي وحدها التي تحملنا عل  الاعتقاد بأن اتخاذ علاقات إنتاج اجتماعية شكل "شيء" هو أمر عادي وبسيط» كما يقول ماركس. 

إذا كان الأمر كذلك في الظواهر الفيزيائية والطبيعية –بشكل عام- فإن الأمر أجل  وأوضح عندما يتعلق بالظواهر الإنسانية التي تصعب ملاحظتها بالمعاينة المباشرة سواء كانت هذه الظواهر نفسية، أم اجتماعية، أم تاريخية؛ إذ أن المجال الإنساني مجال ينبض بالحياة، ويزخر بالمعاني والإيحاءات، وبالرموز والإشارات.. مما يجعل حقائقه تختفي وراء حجب كثيفة من العوائق والتحديات الابستيمولوجية التي تفرضها طبيعة هذه الظواهر، والتي ينطبق عليها أكثر من غيرها – ما ذهب إليه ماركس من أنه «لو كان مظهر الأشياء يتطابق مع جوهرها، لصار كل علم غير لازم». تلك هي أهم الخصوصيات المميزة للظاهرة الإنسانية، وقد انعكست بوضوح – لتخلق مشاكل وتحديات جدية- عند محاولة تحديد المنهج الملائم للدراسة في ميدان العلوم الإنسانية.


[1] - الفلسفة لطلاب الباكلوريا ج2 – الجمهورية الجزائرية ص 334.
[2] - نقلا عن : الفلسفة السنة الثانية من سلك الباكلوريا
     )مسلك الآداب والعلوم الإنسانية( سلسلة "منا" ص: 80.
[3] الفلسفة، مصدر سابق ص 048.
[4] والفلسفة ، مصدر سابق ، ص 034.
[5] والفلسفة ، مصدر سابق، ص033.
الاسمبريد إلكترونيرسالة