-->
U3F1ZWV6ZTE1MTMzMjgyNzU2X0FjdGl2YXRpb24xNzE0MzkyMTY1MTU=
recent
أخبار ساخنة

المادية اليونانية-التيارات الفلسفية الكبرى

المادية اليونانية-التيارات الفلسفية الكبرى

المادية اليونانية: 

يتمثل الفكر المادي القديم بفلاسفة اليونان، وأول من بحث في أصل الكون والطبيعية هو طاليس الذي نص عل  أن الماء هو المصدر الذي نتج عنه كل شيء، قائلا: «الماء هو قوام الموجودات بأسرها، فلا فرق بين هذا الإنسان وتلك الشجرة وذلك الحجر إلا الاختلاف في كمية الماء الذي يتركب منه هذا الشيء أو ذاك»)[1](.
- وذهب هيرقليطس إل  أن النار «هي جوهر الأشياء، حيث إن العالم بالنسبة إليه لم يضعه أحد قط بين الآلهة أو البشر إنما هو ذاته يكون الجميع وسوف يبق  إل  الأبد نارا حية لا تخمد، بها مقادير تشتعل، ومقادير تنطفئ»)[2]( .
ولذا فالنار رمز إل  الكون حيث هو في جريان مستمر ما بين أضداد التوتر «يحيا النار موت الهواء، ويحيا الهواء موت النار، ويحيا الماء موت التراب ، ويحيا التراب موت الماء» فالنار هي العنصر الخلاق في الكون حيث منها ينبثق كل شيء وعليها يعود كل شيء.

أما ديموقريطس فقد ذهب إل  أن أصل الأشياء جميعا هو «الذرات»، ومنها يتكون تركيب الموجودات قاطبة حيث لا يوجد في الكون غير الذرات ،وهي تتحرك دون أن تكون هنالك قوة محركة تسيطر عليها من الخارج، بل تكون هكذا من طبيعتها دون هدف أو غاية وعل  هدي ديموقريطس سار أبيقور حيث أكد أن كل الأشياء مكونة من ذرات، وكذلك الرواقيون الذين يرون أن ليس في الوجود غير المادة وأن ما لم يحس لا يعرف.

وخلاصة القول إن الفلسفة اليونانية القديمة تمكنت فيها ومنذ لحظة ميلادها النزعة المادية حت  وإن طبعت المادية اليونانية القديمة بطابع تأملي، مع أن ذلك لا ينفي أن المادية اليونانية قد استطاعت مع ديموقريطس أن تحدس حقيقة الكون لاعتباره يتركب من ذرات وهو أمر أكده تطور العلوم فيما بعد.


[1] - المعجم الفلسفي             جميل اصليبا ج 2.
[2] نفس المرجع
الاسمبريد إلكترونيرسالة