هوية الشخص/دروس الثانية بكالوريا
![]() | |
| هوية الشخص/دروس الثانية بكالوريا |
المحور الأول : الشخص و الهوية
الطرح الاشكالي
للمحور : تختلف مواقف الانسان حسب المناسبات و الظروف وتتبدل احوال النفس من
رغبات وعواطف وتتغير صورة الانسان من الناحية الجسمية عبر الزمان . الا انه رغم
هذه التحولات يتعرف الشخص على ذاته ويستطيع ان يشير الى نفسه بضمير الانا .
امام هذه المفارقة نتساءل : ما الاساس الذي تقوم عليه هوية الشخص؟
هل على اساس الوحدة و التطابق ام على اساس الاختلاف و التنوع ؟
واذا كانت على اساس الوحدة . فما هو هذا العنصر الثابت الذي يبقى
دائما هو هو ؟ هل هو الذاكرة و الشعور ام
الفكر ؟
معالجة الاشكالية
موقف جون لوك : الشعور و الذاكرة هما اساس هوية الشخص
يرى “جون لوك” أن مايجعل
الشخص ” هو نفسه” عبر أمكنة وأزمنة مختلفة، هو ذلك الوعي الحسي أو المعرفة التي
تصاحب مختلف أفعاله وحالاته الشعورية من شم وتذوق وسمع وإحساس وإرادة، تضاف إليها
الذاكرة التي تربط الخبرات الشعورية الماضية بالخبرة الحالية، مما يعطي لهذا الوعي
استمرارية في الزمان .
موقف ديكارت : الفكر اساس هوية الشخص
يتبنى مؤسس الفلسفة الحديثة ديكارت أطروحة ترى أن التفكير هو أساس
هوية الشخص. ذلك أنه يستهل موقفه بالتساؤل عن ماهية الذات: "من أنا..؟"،
ليجيب مؤكدا كون الذات شيئا مفكرا، أي شيئا يمارس جملة من العمليات الذهنية كالشك
والفهم والتصور. ومن ثم يعتبر ديكارت هذه العمليات خصائص مميزة للإنسان إذن فأساس
هوية الشخص هو التفكير الذي يعتبر مناسبة لحضور الذات أمام نفسها وإدراكها إدراكا
مباشرا لكل ما يصدر عنها من أفعال والتي تبقى رغم تعددها واحدة وثابتة.
نقد التصور الماهوي :
الموقف السوسيولوجي : لعالم الاجتماع اميل
دوركهايم
تتحدد هوية الشخص حسب دوركهايم بتكوينها الاجتماعي وتنشيئتها
داخل مجتمع ما . انطلاقا من التأثير الذي
تحدثه الظواهر الاجتماعية على الافراد . فالفرد يستمد عقائده و انماط سلوكه
المختلفة من الجماعة التي ينتمي اليها عن طريق التنشئة الاجتماعية مما يضفي على
هوية الشخص طابع الاختلاف و التغير .
