-->
U3F1ZWV6ZTE1MTMzMjgyNzU2X0FjdGl2YXRpb24xNzE0MzkyMTY1MTU=
recent
أخبار ساخنة

تحليل نص كلود ليفي ستراوس-مشكلة التمييز بين الطبيعة والثقافة

تحليل نص كلود ليفي ستراوس-مشكلة التمييز بين الطبيعة والثقافة

استثمار نص  :  °° مشكلة التمييز بين الطبيعة و الثقافة  °° ؛ 
لــــ : كلود ليفي ستراوس_ Claude Lévi-Strauss   °° .

الأستاذ:يونس لقرع

صاحب النص

كلود ليفي ستراوس: هو مفكر أنثروبولوجي فرنسي معاصر، مولود في فبراير من سنة 1908 _2009 ، وهو من أكبر مفكري هذا العصر، تميز بتأسيسه للبنيوية كمنهج علمي ينتهجه الباحثون في شتى المجالات المعرفية (في الأنثربولوجيا، والدراسات اللسانية، والتحليل النفسي، والنقد الأدبي والفني…)، وقد وظف كلود ليفي ستراوس التحليل البنيوي في دراسة الثقافات والإثنولوجيا، له عدة كتب أهمها: “الأنثربولوجيا البنيوية”، و”الفكر المتوحش”، و”من النيئ إلى المطبوخ”، و”عرق وتاريخ” و”البنى الأولية للقرابة” …

 

v                                                                                                                              فهم النص:
تتمحور الفكرة الرئيسية للنص حول صعوبة التمييز بين الطبيعة والثقافة، ذلك أن الانتقال من الطبيعة إلى الثقافة ظل لغزا صعب الحل، وكل الطرق قد خيبت الآمال بشكل كبير في الحسم فيه، ولقد جعل كلود ليفي ستراوس معيار القاعدة وما هو عام أساسين اعتمد عليهما للتمييز بين الطبيعة والثقافة، حيث اعتبر أنه حين تظهر القاعدة فنحن على يقين بأننا على صعيد نظام الثقافة، كما أنه من السهل معرفة أن الكوني أو العام هو معيار الطبيعة.
يمكن القول بأن القاعدة تتميز في النص بثلاث خصائص:
الانفلات مما هو غريزي إذ تعتبر ذات صبغة أخلاقية.
النسبية: ذلك أنها قد توجد في هذا المجتمع وتغيب في مجتمعات أخرى.
الخصوصية: إنها ترتبط بالعادات والتقاليد، والقوانين والمؤسسات الخاصة بمجتمع معين.





                                       – البنية المفاهيمة :
أ – الكلي: ما يشمل العالم كله بلا استثناء ، أي ما ينطبق على كل شيء ويكون ملائما لكل الوضعيات والأفراد.
ب – النسبي: ما لا يمكن إقراره دون حصر أو تقييد، ما لا يكون مطلقا، ما لا يمكن وصفه (بأنه صحيح، دقيق، أكيد..إلخ)، إلا بالمقارنة مع متوسط الأشياء أو الكائنات من الجنس عينه.أو ما يحضر في مجتمع ويغيب في أخر.
ج – قاعدة: صيغة تشير الى ما ينبغي فعله في حالة محددة،وشروط متفق عليها عليها تقبل بوصفها شروط إجبارية_فهي النظام الثقافي الذي يتكون من كل ما ينتجه المجتمع ليحدد المباح والممنوع.
v    أفكار النص:
1 إن الأفعال الإنسانية يتداخل فيها ما هو نابع من طبيعة الإنسان الداخلية وما هو انعكاس لما يكتسبه من المجتمع.
2على الرغم من صعوبة التمييز بين الطبيعي والثقافي في السلوك الإنساني، فإنه لا يمنع من وجود معيار لتحديد كل منهما وهو معيار القاعدة والكونية، فما هو ثابت وجوهري ويشمل النوع البشري ككل فهو ينتمي إلى الطبيعة الإنسانية، في حين أن ما يشكل قاعدة للسلوك داخل المجتمع من عادات وتقاليد … فهو ينتمي إلى مجال الثقافة.
3يمكن عزل عناصر الطبيعة عن عناصر الثقافة انطلاقا من معياري الكونية والقاعدة، فما يتسم بالعمومية والعفوية في السلوك الإنساني فهو طبيعي، وما هو نسبي ومتغير من جماعة بشرية إلى أخرى فهو ثقافي.



2 – إشكال النص :
ما الطبيعة ؟وما الثقافة؟وما معيار التمييز بينهما؟

2 – أطروحة النص :
يبرز كلود ليفي ستراوس في نصه صعوبة التمييز بين الطبيعي والثقافي في السلوك الإنساني،وذلك لكون السلوك الإنساني متمفصل(متداخل)،لهذا السبب يقترح منهجية تقوم على معياري القاعية والكونية(ما هو عام).
4 – البنية الحجاجية :












الآلية الحجاجية

المؤشرات اللغوية الدالة عليها و وظيفتها













المقارنة

يقارن بين الأفعال الطبيعية في الإنسان والأفعال المكتسبة من المجتمع ويبرز أوجه التداخل بينهما ==> وظيفته: أراد من خلاله أن يبرز لنا صعوبة عزل الأفعال الطبيعية عن الأفعال الثقافية لدى الإنسان.













الإستشهاد-حجة السلطة

ويمكن أنذاك أن نتساءل – كما فعل لوك….” ==> وظيفته: يستشهد من خلاله على صعوبة التمييز في الأفعال الإنسانية بين ما هو طبيعي وما هو ثقافي.












الاستفهام

فأين تنتهي الطبيعة؟ وأين تبدأ الثقافة؟”==> وظيفته: يستفسر من خلاله على الأساس المعيار الذي يكن أن نتخذه كحل لإشكالية التمييز بين الطبيعة والثقافة.
















استنتاج عام للمحور:

إذا كان بيلز يقيم تمييزا بين الطبيعة والثقافة انطلاقا من تمييزه بين السلوكات التي يقوم بها الحيوان والتي تتسم بالتكرار وبين السلوك الإنساني الذي يتميز بالتنوع تبعا لتعدد الجماعات البشرية، فإن ليفي استراوس يبرز أن السلوكات الإنسانية ذاتها يتداخل فيها الطبيعي والثقافي، مما يؤدي إلى صعوبة الفصل بينهما، لكنه يقترح كحل لهذه الإشكالية أن يتم التمييز بين وقائع الطبيعة ووقائع الثقافة انطلاقا من معيار القاعدة والكونية.

الاسمبريد إلكترونيرسالة