مفهوم العنف-تقديم عام -دروس السنة الثانية بكالوريا
قبل الحديث عن أشكال العنف وأسبابه وآليات ممارسته، نرى من الضروري أولا أن نحد مفهوم العنف Violence .
يقصد بالعنف عموما خاصية ظاهرة أو فعل عنيف، فنقول زلزال عنيف أو انفجار عنيف. وفي المجال السياسي يقصد بالعنف الاستعمال اللامشروع وغير العادل للقوة ( انظر معجم لالاند، ص. 1210). ومن ثم، فإن العنف هو إلحاق أذى جسمي أو نفسي أو معنوي بفرد أو جماعة بشرية، وبالتالي فإن العنف تعددت أشكاله، منها : العنف المادي- الجسدي، العنف النفسي، العنف المعنوي، كما تنوعت أدوات وتقنيات ممارسته، بدءا من الكلام إلى وسائل التعذيب الحديثة التي أنتجتها الحضارة الحديثة. ومن ثم، انتقلنا من عنف الطبيعة (الزلازل، البراكين، الفيضانات...) إلى عنف الإنسان إلى درجة أصبح العنف يشكل جوهر الإنسان وماهيته. لذلك يعرف Roger Dadoun الإنسان في كتابه " العنف" بالكائن العنيف Homo violens الذي يتحدد بأنه مبني داخليا وعضويا بالعنف. لقد عرف تاريخ البشرية أشكالا متعددة للعنف، حيث بدأ بممارسة القوة العضلية إلى التفوق الرمزي والعقلي، وهذه السيرورة تعكس مدى محايثة العنف للبشر، وصعوبة التخلص منه أو تجاوزه رغم التطور الهائل الذي عرفه الإنسان في مجالات حياته. ولذلك يرى فرويد Freud أن القوة العضلية الأكثر تفوقا هي التي كانت تقرر من يملك الأشياء وإرادة من تسود، إلا أن في اللحظة التي أدخلت فيها الأسلحة بدأ التفوق العقلي يحل محل القوة العضلية الغاشمة ( فرويد، أفكار لأزمنة الحرب والموت..).
إن العنف إذن واقعة اجتماعية وتاريخية انتشرت في المجتمعات الإنسانية الراهنة، بل أكثر من ذلك، إن تطور البشرية صاحبه تطوير تقنيات ووسائل ممارسة العنف إلى درجة دفعت ببعض الفلاسفة إلى القول إن الحرب أو العنف هو محرك التاريخ. وبالمقابل طورت البشرية عبر تاريخها آليات ووسائل للحد من انتشار ظاهرة العنف، حيث لعبت الديانات و الثقافات ومؤسسات المجتمع المدني ذات النزعة الإنسانية والأخلاقية دور الكابح المعنوي والأخلاقي للقضاء على العنف أو على الأقل التقليل من انتشاره. من هنا تأتي قيمة مواقف الفلاسفة من ظاهرة العنف، نذكر على السبيل المثال لا الحصر موقف اريك ويل Eric Well الذي جعل مهمة الفيلسوف تكمن في نبذ العنف والقضاء عليه أو على الأقل الحد منه لنشعر الإنسان بكرامته في حياته اليومية، زمن أجل بناء مجتمع مدني يقوم على الحوار والتعايش بدل الحروب والعنف. فهل وفقت الدولة الحديثة والنظام الديمقراطي في تثبيت ثقافة الحوار والتسامح والقضاء على العنف أم أن هذا الأخير أكثر رسوخا وأعمق أثرا في المجتمعات الراهنة؟ قبل الحديث عن أشكال العنف وأسبابه وآليات ممارسته، نرى من الضروري أولا أن نحد مفهوم العنف Violence .
يقصد بالعنف عموما خاصية ظاهرة أو فعل عنيف، فنقول زلزال عنيف أو انفجار عنيف. وفي المجال السياسي يقصد بالعنف الاستعمال اللامشروع وغير العادل للقوة ( انظر معجم لالاند، ص. 1210). ومن ثم، فإن العنف هو إلحاق أذى جسمي أو نفسي أو معنوي بفرد أو جماعة بشرية، وبالتالي فإن العنف تعددت أشكاله، منها : العنف المادي- الجسدي، العنف النفسي، العنف المعنوي، كما تنوعت أدوات وتقنيات ممارسته، بدءا من الكلام إلى وسائل التعذيب الحديثة التي أنتجتها الحضارة الحديثة. ومن ثم، انتقلنا من عنف الطبيعة (الزلازل، البراكين، الفيضانات...) إلى عنف الإنسان إلى درجة أصبح العنف يشكل جوهر الإنسان وماهيته. لذلك يعرف Roger Dadoun الإنسان في كتابه " العنف" بالكائن العنيف Homo violens الذي يتحدد بأنه مبني داخليا وعضويا بالعنف. لقد عرف تاريخ البشرية أشكالا متعددة للعنف، حيث بدأ بممارسة القوة العضلية إلى التفوق الرمزي والعقلي، وهذه السيرورة تعكس مدى محايثة العنف للبشر، وصعوبة التخلص منه أو تجاوزه رغم التطور الهائل الذي عرفه الإنسان في مجالات حياته. ولذلك يرى فرويد Freud أن القوة العضلية الأكثر تفوقا هي التي كانت تقرر من يملك الأشياء وإرادة من تسود، إلا أن في اللحظة التي أدخلت فيها الأسلحة بدأ التفوق العقلي يحل محل القوة العضلية الغاشمة ( فرويد، أفكار لأزمنة الحرب والموت..).
إن العنف إذن واقعة اجتماعية وتاريخية انتشرت في المجتمعات الإنسانية الراهنة، بل أكثر من ذلك، إن تطور البشرية صاحبه تطوير تقنيات ووسائل ممارسة العنف إلى درجة دفعت ببعض الفلاسفة إلى القول إن الحرب أو العنف هو محرك التاريخ. وبالمقابل طورت البشرية عبر تاريخها آليات ووسائل للحد من انتشار ظاهرة العنف، حيث لعبت الديانات و الثقافات ومؤسسات المجتمع المدني ذات النزعة الإنسانية والأخلاقية دور الكابح المعنوي والأخلاقي للقضاء على العنف أو على الأقل التقليل من انتشاره. من هنا تأتي قيمة مواقف الفلاسفة من ظاهرة العنف، نذكر على السبيل المثال لا الحصر موقف اريك ويل Eric Well الذي جعل مهمة الفيلسوف تكمن في نبذ العنف والقضاء عليه أو على الأقل الحد منه لنشعر الإنسان بكرامته في حياته اليومية، زمن أجل بناء مجتمع مدني يقوم على الحوار والتعايش بدل الحروب والعنف. فهل وفقت الدولة الحديثة والنظام الديمقراطي في تثبيت ثقافة الحوار والتسامح والقضاء على العنف أم أن هذا الأخير أكثر رسوخا وأعمق أثرا في المجتمعات الراهنة؟
تحميل الدرس كاملا:
قبل الحديث عن أشكال العنف وأسبابه وآليات ممارسته، نرى من الضروري أولا أن نحد مفهوم العنف Violence .
يقصد بالعنف عموما خاصية ظاهرة أو فعل عنيف، فنقول زلزال عنيف أو انفجار عنيف. وفي المجال السياسي يقصد بالعنف الاستعمال اللامشروع وغير العادل للقوة ( انظر معجم لالاند، ص. 1210). ومن ثم، فإن العنف هو إلحاق أذى جسمي أو نفسي أو معنوي بفرد أو جماعة بشرية، وبالتالي فإن العنف تعددت أشكاله، منها : العنف المادي- الجسدي، العنف النفسي، العنف المعنوي، كما تنوعت أدوات وتقنيات ممارسته، بدءا من الكلام إلى وسائل التعذيب الحديثة التي أنتجتها الحضارة الحديثة. ومن ثم، انتقلنا من عنف الطبيعة (الزلازل، البراكين، الفيضانات...) إلى عنف الإنسان إلى درجة أصبح العنف يشكل جوهر الإنسان وماهيته. لذلك يعرف Roger Dadoun الإنسان في كتابه " العنف" بالكائن العنيف Homo violens الذي يتحدد بأنه مبني داخليا وعضويا بالعنف. لقد عرف تاريخ البشرية أشكالا متعددة للعنف، حيث بدأ بممارسة القوة العضلية إلى التفوق الرمزي والعقلي، وهذه السيرورة تعكس مدى محايثة العنف للبشر، وصعوبة التخلص منه أو تجاوزه رغم التطور الهائل الذي عرفه الإنسان في مجالات حياته. ولذلك يرى فرويد Freud أن القوة العضلية الأكثر تفوقا هي التي كانت تقرر من يملك الأشياء وإرادة من تسود، إلا أن في اللحظة التي أدخلت فيها الأسلحة بدأ التفوق العقلي يحل محل القوة العضلية الغاشمة ( فرويد، أفكار لأزمنة الحرب والموت..).
إن العنف إذن واقعة اجتماعية وتاريخية انتشرت في المجتمعات الإنسانية الراهنة، بل أكثر من ذلك، إن تطور البشرية صاحبه تطوير تقنيات ووسائل ممارسة العنف إلى درجة دفعت ببعض الفلاسفة إلى القول إن الحرب أو العنف هو محرك التاريخ. وبالمقابل طورت البشرية عبر تاريخها آليات ووسائل للحد من انتشار ظاهرة العنف، حيث لعبت الديانات و الثقافات ومؤسسات المجتمع المدني ذات النزعة الإنسانية والأخلاقية دور الكابح المعنوي والأخلاقي للقضاء على العنف أو على الأقل التقليل من انتشاره. من هنا تأتي قيمة مواقف الفلاسفة من ظاهرة العنف، نذكر على السبيل المثال لا الحصر موقف اريك ويل Eric Well الذي جعل مهمة الفيلسوف تكمن في نبذ العنف والقضاء عليه أو على الأقل الحد منه لنشعر الإنسان بكرامته في حياته اليومية، زمن أجل بناء مجتمع مدني يقوم على الحوار والتعايش بدل الحروب والعنف. فهل وفقت الدولة الحديثة والنظام الديمقراطي في تثبيت ثقافة الحوار والتسامح والقضاء على العنف أم أن هذا الأخير أكثر رسوخا وأعمق أثرا في المجتمعات الراهنة؟ قبل الحديث عن أشكال العنف وأسبابه وآليات ممارسته، نرى من الضروري أولا أن نحد مفهوم العنف Violence .
يقصد بالعنف عموما خاصية ظاهرة أو فعل عنيف، فنقول زلزال عنيف أو انفجار عنيف. وفي المجال السياسي يقصد بالعنف الاستعمال اللامشروع وغير العادل للقوة ( انظر معجم لالاند، ص. 1210). ومن ثم، فإن العنف هو إلحاق أذى جسمي أو نفسي أو معنوي بفرد أو جماعة بشرية، وبالتالي فإن العنف تعددت أشكاله، منها : العنف المادي- الجسدي، العنف النفسي، العنف المعنوي، كما تنوعت أدوات وتقنيات ممارسته، بدءا من الكلام إلى وسائل التعذيب الحديثة التي أنتجتها الحضارة الحديثة. ومن ثم، انتقلنا من عنف الطبيعة (الزلازل، البراكين، الفيضانات...) إلى عنف الإنسان إلى درجة أصبح العنف يشكل جوهر الإنسان وماهيته. لذلك يعرف Roger Dadoun الإنسان في كتابه " العنف" بالكائن العنيف Homo violens الذي يتحدد بأنه مبني داخليا وعضويا بالعنف. لقد عرف تاريخ البشرية أشكالا متعددة للعنف، حيث بدأ بممارسة القوة العضلية إلى التفوق الرمزي والعقلي، وهذه السيرورة تعكس مدى محايثة العنف للبشر، وصعوبة التخلص منه أو تجاوزه رغم التطور الهائل الذي عرفه الإنسان في مجالات حياته. ولذلك يرى فرويد Freud أن القوة العضلية الأكثر تفوقا هي التي كانت تقرر من يملك الأشياء وإرادة من تسود، إلا أن في اللحظة التي أدخلت فيها الأسلحة بدأ التفوق العقلي يحل محل القوة العضلية الغاشمة ( فرويد، أفكار لأزمنة الحرب والموت..).
إن العنف إذن واقعة اجتماعية وتاريخية انتشرت في المجتمعات الإنسانية الراهنة، بل أكثر من ذلك، إن تطور البشرية صاحبه تطوير تقنيات ووسائل ممارسة العنف إلى درجة دفعت ببعض الفلاسفة إلى القول إن الحرب أو العنف هو محرك التاريخ. وبالمقابل طورت البشرية عبر تاريخها آليات ووسائل للحد من انتشار ظاهرة العنف، حيث لعبت الديانات و الثقافات ومؤسسات المجتمع المدني ذات النزعة الإنسانية والأخلاقية دور الكابح المعنوي والأخلاقي للقضاء على العنف أو على الأقل التقليل من انتشاره. من هنا تأتي قيمة مواقف الفلاسفة من ظاهرة العنف، نذكر على السبيل المثال لا الحصر موقف اريك ويل Eric Well الذي جعل مهمة الفيلسوف تكمن في نبذ العنف والقضاء عليه أو على الأقل الحد منه لنشعر الإنسان بكرامته في حياته اليومية، زمن أجل بناء مجتمع مدني يقوم على الحوار والتعايش بدل الحروب والعنف. فهل وفقت الدولة الحديثة والنظام الديمقراطي في تثبيت ثقافة الحوار والتسامح والقضاء على العنف أم أن هذا الأخير أكثر رسوخا وأعمق أثرا في المجتمعات الراهنة؟

