تحميل جذاذة المحور الثالث الشخص بين الضرورة والحرية
![]() | |
| جذاذة |
بعد الضغط على الرابط المراد تحميله سوف تظهر لنا لصفحة نضغط على free download
وبعد ذلك تنتظر 30 ثانية لبدأ التحميل.
لتحميل اضغط على الرابط:
vالمحور الثالث : الشخص بين الضرورة و الحرية
ü الطرح الاشكالي : اذا كان الشخص ذات واعية وعاقلة فانها ايضا ذات
حرة و مستقلة قادرة على الاختيار بين القيام بالفعل او الامتناع عن القيام به
وتتصرف في غياب موانع خارجية او داخلية . لكن الواقع اليومي للشخص يحدثنا عن خضوعه
للعديد من الحتميات و الضرورات ( الطبيعية . الاجتماعية . النفسية ...) امام هذه
المفارقة نتساءل :هل الشخص ذات حرة ام ذات خاضعة للحتمية و الضرورة ؟
معالجة
الاشكالية :
n موقف العلوم
الانسانية : الشخص خاضع لحتميات مختلفة.لقد اعتبر علم النفس الفرويدي بأن نفسية الإنسان
تتحدد بشكل حاسم في مرحلة الطفولة، كما أن سلوكاته تقف وراءها نزعات لاشعورية توجه
حياته دون أن يشعر.
هكذا يحل اللاوعي محل الوعي، ويبدو الشخص خاضعا لنزعاته التدميرية العدوانية التي
يختزنها "الهو".ومن جهة أخرى بينت الدراسات الاجتماعية أن الكثير
من أحاسيس الإنسان وأفكاره وسلوكاته مفروضة عليه من خلال التنشئة الاجتماعية.
فالشخص لا يعدو أن يكون نتاجا لتفاعل بنيات وقواعد مؤسسية مختلفة تمارس عليه
الإكراه من مختلف الزوايا؛ سواء تعلق الأمر بالبنيات النفسية أوالاجتماعية . من
هنا فقد انتهت العلوم الإنسانية إلى التأكيد على أن وعي الشخص بذاته يشوبه الوهم
والغرور، وتحدثت عن موته واختفائه وسط العديد من المحددات التي تشرطه وتحاصره.
n موقف الفلسفة
الوجودية مع سارتر : "الانسان ليس هو ما هو وانما هو ما ليس هو "
يرى سارتر أن الإنسان كشخص هو مشروع مستقبلي،
يعمل على تجاوز ذاته ووضعيته وواقعه باستمرار من خلال اختياره لأفعاله بكل إرادة
وحرية ومسؤولية، ومن خلال انفتاحه على الآخرين. ولتأكيد ذلك ينطلق سارتر من فكرة
أساسية في فلسفته وهي "كون الوجود سابق على الماهية"، أي أن الإنسان
يوجد أولا ثم يصنع ماهيته فيما بعد.إنه الكائن الحر بامتياز، فهو الذي يمنح
لأوضاعه معنى خاصا انطلاقا من ذاته؛ فليس هناك سوى الذات كمصدر مطلق لإعطاء معنى
للعالم.إن
الشخص هو دائما كائن في المستقبل، تتحدد وضعيته الحالية تبعا لما ينوي فعله في
المستقبل.فكل منعطف في الحياة هو اختيار يستلزم اختيارات أخرى، وكل هذه الاختيارات
نابعة من الإنسان باعتباره ذاتا ووعيا وحرية
خلاصة المحور الثالث : من خلال ما سبق يتضح ان التفكير فلسفية في قضية الشخص بين الضرورة و
الحرية افرزت العديد من التصورات اذ نجد من ينتصر لفكرة خضوع الانسان لحتميات
اجتماعية ( علم الاجتماع ) او حتميات نفسية ( على النفس ) .. وبالمقابل نجد
الفلسفة المعاصرة خاصة مع وجودية سارتر اعادت الاعتبار لمفهوم الانسان باعتباره
ذات حرة .

